حاورته صحيفة الكابتن الاستاذ / كمال الفيل في لقاء فوق العادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حاورته صحيفة الكابتن الاستاذ / كمال الفيل في لقاء فوق العادة

مُساهمة  خالد الجزولي في الإثنين يوليو 06, 2009 9:43 am


بشوش وطيب يحبه أهل الموردة كثيراً حتى الذين يختلفون معه في الرأي يكنون له إحتراماً خاصاً.. عمل سكرتيراً مع أربعة رؤساء بالموردة في حقب مختلفة من عمر تاريخ الموردة.. تجاربه في العمل الاداري أكسبته الكثير من الخبرات ليصبح مرجعاً في كثير من القضايا القانونية الخاصة بكرة القدم.. يلقبه البعض بالداهية وآخرون بالحاوي.. يكفيه فخراً وإنتماءً بأنه سليل أسرة آل الفيل هذه الأسرة الكبيرة التي تقطن حي الموردة.. نعم إنه إبنها كمال سليمان الفيل.. إلتقته «الكابتن» في حديث يحمل في طياته ذكريات زمن جميل عاشته الموردة في ذلك الوقت فمرحباً بالحاوي ومعاً نتحدث ونحكي:


أين هو كمال الفيل؟
* كمال الفيل موجود وبكثرة ما بين المنزل وجامع الادارسة ودكان صديقي الاستاذ عوض أبشر نتجاذب معاً أطراف الحديث وأحياناً نادي الموردة عندما يكون هنالك إجتماع للجنة العليا لتأهيل الأستاد. حركتنا أصبحت قليلة قياساً بفترات سابقة لأن ما أصابنا هو الذي لا علاج له الا وهو داء الكبر والحمد لله ولكن رغم ذلك أتحدى أي واحد من شباب اليوم بأن يسابقني في خور أبوعنجة فالعزيمة وقوة الارادة هي ما يميزنا عن جيل اليوم رغم بلوغنا سن التعاقد.
كيف كانت بداياتك مع الموردة؟
* «الموردة العزيزة لي وطن ... فهي الحِمى نعم السكن» بدايتي بها كانت مثل أي شاب نما وكبر وترعرع في حي الموردة. اما عن بدايات عملي بالنادي وهو ما تقصد على ما أظن فقد كانت في العام 1955 من خلال لجنة تسمى لجنة العلاقات الإجتماعية وكان معي السيد خليفة موسى وآخرون. وكانت مهمة هذه اللجنة تنحصر في متابعة المناسبات من أفراح واتراح التي تخص أهل الموردة فكنا نقوم بعمل كشوفات لأحتياجات الناس ومدهم بها في المناسبة من خلال اللجنة وهذه هي بداية عملي بنادي الموردة ومعظم الشخصيات التي كانت بهذه اللجنة قادت الموردة في المستقبل. وهذا العمل بالذات كان له الفضل في إختيارنا في الجمعية العمومية في العام 1957 للعمل في مجلس ادارة نادي الموردة محاسباً، وأذكر جيداً ذلك المجلس الذي عملت معه والذي تكون من السيد النور مطر رئيساً، وحمد النيل ضيف الله سكرتيراً، وعلي فضل الله أميناً للمال، وفرح حسن نائباً للسكرتير، والكابتن حامد الجزولي لأنه في ذلك الوقت كان يتم إختيار كابتن الفريق ليكون ضمن أعضاء مجلس الادارة، بالاضافة للسيد خليل فضل الله وبرعي فضل الله ويوسف حامد وداعة.
ما سر ارتباطك بمنصب السكرتير؟
* ليس هناك أي سر في ذلك وكل ما في الأمر إختيار من جانب القاعدة وترشيح من المجالس بأن أصبح سكرتيراً للنادي وكما هو معلوم بأن السكرتير هو قلب مجلس الإدارة ويفترض فيه بان يكون شخصاً يتمتع بمواصفات معينة وجائز جداً كنت أمثل الشخص الانسب لملء هذه الخانة من قبل ترشيحات قاعدة الموردة لذا كان عملي سكرتيراً في فترات كثيرة وعملى سكرتيراً مع أربعة رؤساء مروا على نادي الموردة وهم السيد الصادق محمد الطيب والسيد عبد المحمود أبوصالح والسيد مختار التوم حسن والفريق محمد عثمان هاشم كل هؤلاء عملت تحت قيادتهم سكرتيراً وكانت جميعها فترات ممتازة وقدمنا عملاً كبيراً للموردة في ذلك الزمن لذا ارتبطت وظيفة السكرتير بي من جراء تلك الفترات التي عملت فيها سكرتيراً لنادي الموردة.
ما هو الفرق بين سكرتير زمان وسكرتير اليوم؟
* أقول ليك كلام، بالرغم من نفس مسمى الوظيفة لكن كان هناك فرق؛ فالسكرتير زمان كانت مهامه الأولى هو متابعة عقوبات اللاعبين في الاندية المختلفة وكان لديه سجل لكل العقوبات وهو الأمر الذي يحتم عليه متابعة المباريات من داخل الاستاد وتدوين الكروت الملونة في كل المباريات سواء التنافسية أو الودية ولم يحدث ان تقدمنا بشكوى في بطولة الا وكسبناها بنص القانون وذلك نابع من متابعتنا للبطولة.
*أما سكرتير اليوم فهو يعيش في سبات ورفاهية؛ فالاتحاد يخطره بايقاف لاعبيه بمجرد نيله للكروت ويتم ذلك عبر الاذاعة والتلفزيون وفي كل المحطات الرياضية للدرجة التي أصبح فيها الجمهور أثناء المباراة يعرف اللاعب توقف بمجرد نيله لكارت أصفر لتجد الجميع يصرخ بأن فلان قد توقف بهذا الكارت؛ فالامور اليوم أسهل بكثير من زمان في ظل التطور الذي حدث في كرة القدم.
ما هو سر لقب الحاوي؟
* يا ريتني لو كنت حاوي بصحيح؛ فالحاوي معروف عنه البهلوانية وعمل المستحيل؛ فالموردة نادٍ فقير منذ إنشائه ونفس الظروف التي تمر بها مجالس الادارات المتعاقبة على الموردة اليوم هي نفس الظروف التي عملنا فيها في فترات سابقة فكنت أذهب للأتحاد وأتقدم بسلفية مقدماً على مباريات هلال مريخ قبل قيامها على أن نقوم بتسديدها من الدخل عند قيام المباراة وذلك لحل مشاكل وقتية لذلك كانت أمورنا ميسرة ولا نعاني من مشكلة مالية لذا تم اطلاق لقب الحاوي على شخصي وأعتقد بأن علاقاتي في ذلك الوقت مع رجالات الاتحاد كانت سبباً في تسهيل مهمتي في الحصول على السلفيات.
وهل عملت بالاتحادات المحلية؟
*كيف يا أخي عملت بالاتحاد المحلي في اللجنة الادارية لأكثر من ثلاث دورات وعملت سكرتيراً للإتحاد العام مع الدكتوركمال شداد وأمين الخزينة أحمد الحاج المعزل وخلال هذه الفترة كنت على رئاسة عدة بعثات سواء مع الفريق القومي أو نادي المريخ وتجولت معهم في عدة دول أفريقية وكان لنا شرف المشاركة في المنتخب القومي للناشئين الذي صال وجال في مدينة «ماسا» الايطالية وكان يفترض أن يستمر هذا المنتخب ويكتسب الخبرات ولكن نعمل شنو مع غول الاندية التي خطفت تلك النجوم وقتلت مواهبهم. وكيف كان الفريق القومي في ذلك الزمن؟
* كان يحمل كلمة قومي أسماً ومسمى؛ فلقد كان يتم إختياره بدقة شديدة من لاعبي الاندية المبرزين في السودان جميعه والفريق القومي الذي نال كأس الامم الافريقية عام 1970 كان يتكون من عشرة أندية ولكن اليوم وبوجود الاعلام والامكانات المادية التي أنحصرت في ناديين فقط هما الهلال والمريخ وضعف المنافسة داخلياً أنحصر وأنكمش الفريق القومي ليكون من فريقين فقط ليظهر مردوده في أول ظهور خارجي للمنتخب وكما حدث لنا في غانا مؤخراً؛ لذا أتمنى أن تجد الاندية الأخرى الرعاية خاصة من الشركات الكثيرة التي دخلت لسوق العمل في السودان لتساهم في رفع مستوى اللاعب لننعم في نهاية المطاف بفريق قومي يضم شمال وجنوب وشرق وغرب السودان؛ فلاعبنا السوداني موهوب بالفطرة ومتى ما وجد الامكانات بامكانه أن يبدع ويتألق.
كيف ترى الموردة ما بين الامس واليوم؟
* الموردة هي الموردة طعمها واحد منذ أن تفتحت عينانا على الحياة فيها فبالامس كان الالتفاف حول النادي كبيراً وكل مجالس الادارات كانت تتشاور في كل صغيرة وكبيرة؛ وتتخذ القرارات قبل الدخول في إجتماع مجلس الادارة لأن التشاور يكون في الاول مع الجماهير ومع كل الحادبين على مصلحة النادي مما يجعل القرار مقبولاً لدى الجميع ولن يجد مجلس الادارة أية صعوبة في صياغته.
* أما اليوم فسنة التطور والسرية في القرارات أصبحت ديدن كل الاندية وأصبحت المشاركة الجماهيرية تكاد تكون غير موجودة مما جعل عدم الرضا حول القرارات ما بين رافض لها وموافق عليها مما مكن الشللية بأن تسود في كل الاندية ولكن رغم ذلك فالموردة ما زالت تحتفظ ببعض المشاركة في بعض القرارات وإن قلت المشاركة عن السابق.
كمال الفيل كان ديكتاتورياً في فترات عمله؟
* «ضاحاً»: شوف الديتكاتورية دي لابد منها في بعض الأحيان؛ فأحياناً كثيرة بتكون مفيدة جداً ما دام الشخص مقتنع بيها وهو يقوم بتقديم رسالته نحو ناديه، وكنت أطلب دائماً تفويضاً من مجلس الادارة لإتخاذ بعض القرارات السريعة الواجبة التي تحكمها ظروف الحدث يعني بشيل وش القباحة ورغم ذلك تجدني أجالس كل جماهير الموردة في فناء النادي صغيرهم وكبيرهم لنتحدث في شؤون النادي في ود وإخاء ومحبة وهنا تبعد عنى الديكتاتورية بالمفهوم الذي يعرفه الآخرون. وماذا عن لجنة تأهيل الاستاد؟
* الحديث عن لجنة تأهيل الاستاد أعتقد بأن الجميع متابع له من خلال ما يورد عبر الاعلام سواء المسموع أو المقروء؛ فاللجنة إجتمعت أكثر من ثلاثين إجتماعا وحقيقة الاعمال التي تنتظر الموردة كبيرة جداً وذلك نابع من الروح التي تشهد كل الإجتماعات وتؤكد حرص كل أعضاء اللجنة ورئيس الدولة على تكملة منشآت الموردة بالصورة التي تناسب أهلها وبعد أن تمت مرحلة العطاءات وكما هو معلوم فازت شركة قصر اللؤلؤ بشرف ضربة البداية؛ وبالفعل بدأت في جمع معداتها وتوجهت صوب إستاد الموردة ليصبح الحلم حقيقة والكرة اليوم في ملعب أهل الموردة وجماهيرها للالتفاف حول النادي لإكمال جهد اللجان المختلفة.
شخصيات خد وهات في كلمة:
* الفريق محمد عثمان هاشم: ظبط وربط
* مختار التوم حسن: إداري قوي ومحنك
* الاستاذ عوض أبشر: صديقي وتوأم روحي
* الكابتن عوض الكباكا: لاعب كان سريعا
* كابتن المحينة: لاعب فارس
* نادي أبوعنجة: كنت احرر فيه جريدة المشعل
كلمة أخيرة:
* شكري وتقديري لك إبني محمد وشكري وتقديري لصحيفة «الكابتن» وشكري الخاص جداً للأخ الاستاذ محمد أحمد الدسوقي رئيس التحرير الناجح وكل الاماني بأن نشاهد أستاد الموردة يستقبل في القريب جداً مباريات الفريق في الدوري الممتاز لأن هذا حلم ظل يراودنا منذ زمن بعيد، وكل الاماني بأن يلتف الجميع حول النادي والفريق، فأهل الموردة يكفيهم فخراً بان ما يربطهم مع بعضهم البعض أكبر من تشجيع فريق في كرة القدم فالجميع أصبحوا أهلاً وهو ما يميزهم عن سائر الاندية الأخرى.. ودمتم.

رجوع

خالد الجزولي

عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 04/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى